أرسطو

تصدير 31

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس

بالخيانة وقتلوه فخلد أرسطو ذكره بالنشيد المشهور المسمى « نشيد الفضيلة » . وبعد مقتل هرمياس تزوّج أرسطو ابنة أخته أو أخيه أو متبنّاته فتياس « 1 » . فولدت ابنة سماها فتياس تذكارا لأمها التي كان مشغوفا بحبها والتي أوصى بأن يضم رفاتها إلى رفاته . ثم تزوّج بعد ذلك أربليس وهي أم ابنه نيقوماخوس الذي خلد ذكره بإهداء كتاب الأخلاق إليه . بعد أن قضى أرسطو نحو ثلاث سنين في أسوس انتقل إلى ميتلين . ولا يعرف أكانت حادثة قتل هرمياس بعد هذا السفر أم قبله ، كما أنه لا يعرف في مدّة إقامته بميتلين أكان قد زار أسطاغيرا أم لا . والظاهر أنه اشتغل هذه المدّة بجمع الدساتير المختلفة لأمم اليونان وأمم البرابرة ، وعددها مائة وثمانية وخمسون « 2 » . وهي التي استخرج منها مؤلفة في السياسة . وبهذه المناسبة نكرر أن أرسطو قد جعل للمشاهدة وللواقع محلا فسيحا في تقرير مذهبه سواء أكان ذلك في الطبيعيات أم في الاجتماعيات . وفي سنة 343 ق م أو أوائل سنة 342 ق م دعاه صديقه فيلبس ملك مقدونيا إليه ليتولى تربية ابنه الإسكندر وكان عمره وقتئذ ثلاث عشرة سنة « 3 » . وقد كان الإسكندر قبل ذلك قد ولى تربيته « ليونيداس » و « ليزيماخوس » على التعاقب . فكان الأوّل

--> ( 1 ) وقال فينلون : « تزوج أرسطو أخت هرمياس وقال آخرون حظيته » - وجاء في كتاب « الآداب اليونانية » لألفريد وموريس كروازى : « يقال إنه تزوج أخته أو ابنة أخته أو أخيه فتياس » . ( 2 ) فكتور دروى . تاريخ الإغريق ج 3 ص 99 طبعة هاشيت بباريس سنة 1889 ( 3 ) قال هملن « قال ديوچين ( عن أپللودور ) إن الإسكندر كان عمره وقتئذ خمسة عشر عاما . ولكن « أپللودور » ما كان ليجهل أن هذا الأمير ولد في 19 يوليه سنة 356 ق م . فيظهر أن هناك تحريفا في النص . أما الخطاب الذي يقال إن فيلبس أرسله إلى أرسطو عند ولادة الإسكندر خاصا بأمر تربية هذا الأمير فهو مزوّر » . هملن . مذهب أرسطو ص 10